واعلم أن الكفارة على تقدير وجوبها مرتبة على جزه في المصاب ، والمفهوم
منه جز جميعه ، وأنه مرتب على الجز وهو القص ، فلا يلحق به النتف ولا الاحراق
ولا القرض بالسن ، واحتمل بعضهم قويا إلحاق الحلق ، وكذا لا يلحق جزه في
غير المصاب به على الأقوى ، والأولوية ممنوعة لجواز اختصاص المصاب به لما فيه
من إشعار السخط بقضاء الله وظاهر الرواية وقوع ذلك منها مباشرة ، فلو أمرت
به ففي إلحاقه نظر للأمر به فيكون كالمباشرة ، والوقوف فيما خالف الأصل على
موضع اليقين يقتضي العدم ، ولو فعلت ذلك لحاجة سائغة فلا شئ اتفاقا ، والأقوى
تلقي الخبر بالقبول لا يراد الخبر في كتب المشايخ المعتمدة مع عدم التعرض لرده ،
وقدح الصدوق في كتابه لم يثبت لتكثر النقل له من المحدثين حتى من الصدوق نفسه .
المسألة العاشرة : قد أوجب جماعة على المرأة في نتف شعرها في المصاب وخدش
وجهها وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين ، ولم ينقل المحقق
في ذلك خلافا ، وكذلك العلامة في المختلف ، مع أنه في الشرائع قد صدر المقصد
بالمواضع المختلف فيها ، وكأن الوجه في ذلك عدم ظهور مخالف في أكثرها مع
ضعف المستند في الجميع فإن المستند فيها الرواية السابقة عن خالد بن سدير ( 1 )
بطريق محمد بن عيسى ( قال : سألت الصادق عليه السلام عن رجل شق موسى بن عمران على
أخيه هارون ، ولا يشق الوالد على ولده ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على
زوجها ، وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ،
ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك - إلى أن قول : - وفي الخدش إذا
أدميت وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 325 ح 23 ، الوسائل ج 16 ص 583 ب 31 ح 1 .