وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) أيضا ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل ، هل عليه في ذلك
كفارة ؟ قال : لا ) .
وفي خبر محمد بن مسلم ( 2 ) كما في الفقيه ( قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل
قالت له امرأته : أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني ، قال : يوجعها ضربا أو يعفو عنها ) .
وفي مثله ما في خبره الآخر ( 3 ) كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى .
وفي نوادره عن ابن بكير بن أعين ( 4 ) عن أبيه ( قال : إن أخت عبد الله جد
ابن المختار دخلت على أخت لها مريضة ، فقالت لها أختها : أفطري ، فأبت ،
فقالت أختها : جاريتي حرة إن لم تفطري أو كلمتك أبدا ، فقالت أختها : جاريتي
حرة إن أفطرت ، فقالت الأخرى : فعلي المشي إلى بيت الله وكل مالي في المساكين
إن لم تفطري ، فقالت : علي مثل ذلك إن أفطرت ، فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك
فقال : فلتكلمها فإن هذا كله ليس بشئ إنما هو من خطوات الشيطان ) .
وهذه الأخبار لا شك في رجحانها على خبر عبد الله بن سنان لتعددها
وكثرتها ومطابقتها القواعد الشرعية .
الثالثة عشرة : أن اليمين في المستحيل لا تنعقد ، مثل قوله : والله لأصعدن
السماء ، بل تقع اليمين لاغية لأنها إنما تقع على ما يمكن وقوعه حتى لو تجدد
العجز انحلت اليمين ، ولا فرق في عدم انعقاد اليمين على غير المقدور بين المستحيل
عادة كصعود السماء أو عقلا كالجمع بين النقيضين أو شرعا كترك الصلاة مع كونه
مكلفا بها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 287 ح 49 ، الوسائل ج 16 ص 210 ب 42 ح 3 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 228 ح 8 ، الوسائل ج 6 ص 210 ب 42 ح 5 .
( 3 ) الوسائل ج 16 ص 210 ح 5 .
( 4 ) الوسائل ج 16 ص 211 ب 42 ، وفيه ( أخت لها وهي مريضة ) .