ممن تنعقد اليمين في حقه لعارض اقتضى رجحان تزويجه كما فوضوا اليمين
على ترك كثير من الأمور الراجحة بمجرد العارض ولا تنعقد اليمين على فعل غيره
كما لو قال : والله ليفعلن زيد كذا وكذا فإنها لا تنعقد في حق المقسم عليه
ولا القاسم إذا قال لغيره : أسألك بالله لتفعلن أو أقسم عليك أو نحو ذلك . أما عدم
انعقادها في القسم عليه فلأنه لم يوجد منه لفظ ولا قصد ، وأما في حق القاسم
فلأن اللفظ ليس صريحا في القسم لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه .
نعم يستحب للمخاطب إبرار قسمه للأخبار المستفيضة لأن فيه إكرامه .
وقد روته العامة والخاصة .
ففي مرسلة عبد الله بن سنان ( 1 ) عن علي بن الحسين عليهما السلام ( قال : إذا أقسم
الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم عليه كفارة يمين ) . وهو قول لبعض
العامة ، وقد حمل الأكثر على الاستحباب ، وإرسال هذا الحديث يمنع من حمله
على الوجوب ولمعاوضته بما هو أقوى منه مما دل على نفي الكفارة .
مثل موثقة ابن فضال ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سئل عن الرجل يقسم
على أخيه ، قال : ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه ) .
وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 3 ) ( قال : سألته عن الرجل يقسم على الرجل
في الطعام ليأكل ، هل عليه في ذلك الكفارة ؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة ؟
فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفر
عن يمينه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 292 ح 72 ، الوسائل ج 6 ص 210 ب 42 ح 4 وفيهما ( فعلى
المقسم كفارة يمين ) .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 462 ح 12 ، الوسائل ج 16 ص 209 ب 42 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 6 وفيه ( ليأكل كل فلم يطعم - يبدو له فيه ) ، الوسائل ج 16
ص 209 ب 42 ح 2 وفيه ( ليأكل فلم يأكل ) .