الجارية وهي في ملكك اليوم ، فحلفت لها إلى أن قال : ( فقال عليه السلام : ليس عليك
فيما أحلفتك عليه شئ ) . وقد تقدم ذلك مستوفى الأخبار والأدلة فلا حاجة إلى
إعادة بقيتها .
الخامسة عشرة : لا يجوز للرجل أن يحلف إلا على العلم ، وكذا لا يحلف
غيره . وبهذا منع من اليمين إذا لم يحصل العلم العادي ، فلو حلف ولم يعلم عد
من اليمين الفاجرة والمتعمد الحلف على الكذب من غير ضرورة ولا تقية ) .
ففي صحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحلف الرجل
إلا على علمه ) .
وفي صحيحه الآخر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا ( قال : لا يستحلف الرجل
إلا على علمه ، ولا تقع اليمين إلا على العلم استحلف أو لم يستحلف ) .
وخبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا يستحلف الرجل إلا على
علمه ) .
وخبر يونس ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا يستحلف الرجل إلا على علمه ) .
هذا إذا لم يكن مضطرا إلى اليمين ، فإن اضطر جاز حلفه وإن علم ضده ،
وقد مر جملة من الأخبار في أوائل كتاب الأيمان دالة على ذلك ، وذلك إذا كانت الغاية
المقتضية لذلك هي الراجحة كالمشتملة على تخليص مؤمن من الضرر أو استنقاذ مال
من الظالم ولو لنفسه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 180 ب 22 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 180 ب 22 ح 4 وفيهما ( عن
يونس عن بعض أصحابه ) .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 180 ب 22 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 180 ب 22 ح 3 وفيهما ( عن
هشام بن سالم - لا يحلف ) .