الله عليك أن تفعله فحلف أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما ما لم يكن
مما أوجب الله عليك بأن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ) .
وخبر حمران ( 1 ) ( قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : اليمين التي
تلزمني فيها الكفارة ، فقالا : ما حلفت عليه مما الله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله
فعليك فيه الكفارة ، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه . وما لم
يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشئ ) .
وفي صحيح أحمد بن محمد بن بن أبي نصر ( 2 ) كما في التهذيب عن أبي الحسن عليه السلام
( قال : إن أبي عليه السلام كان حلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها ، فإن سافر بها
فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار . فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة
دينار فأعتقها ) .
وهذا الخبر محمول علي الاستحباب عند الأكثر إبقاء لتلك القاعدة .
وفي صحيح محمد بن مسلم ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأيمان والنذور
واليمين التي هي لله طاعة ، فقال : ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه . فإن جعل لله
شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه ، وما كان يمين في معصية فليس بشئ ) .
وموثق زرارة ( 4 ) بل صحيحة عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : كل يمين حلفت
عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا فلا شئ عليك فيها ، وإنما تقع عليك
الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية أن لا تفعله ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 183 ب 24 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 302 ح 113 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 16 ص 184
ب 24 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 181 ب 23 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 181 ب 23 ح 2 وفيهما
اختلاف يسير .