ذكروا ضابطه بما إذا كان راجحا ومتساوي الطرفين ، ومتى كان الرجحان في
نقيصه دينا أو دنيا لم تنعقد . ورواياتهم به كثيرة قد مر كثير منها في النكاح .
فمنها صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( قال : إذا حلف
الرجل على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير
ولا كفارة عليه فإن من خطوات الشيطان ) .
وصحيح زرارة ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام ( قال : سألته عما يكفر من الأيمان
فقال : ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته
وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلف أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ) .
ومثله صحيحته الأخرى ( 3 ) كما في الكافي والتهذيب .
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل
يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم ، هل عليه في ذلك الكفارة ؟ وما اليمين التي
تجب فيها الكفارة ؟ فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم
يبدو له فيكفر عن يمينه ، وإن حلف على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من
تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه ) .
وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 5 ) كما في التهذيب والكافي ( قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس كل يمين فيها كفارة ، فأما ما كان منها مما أوجب
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 443 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 175 ب 18 ح 2 وفيهما ( وإنما
ذلك ) .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 346 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 183 ب 24 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 291 ح 70 ، الوسائل ج 16
ص 183 ب 24 ح 3 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 446 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 184 ب 24 ح 5 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 445 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 291 ح 68 ، الوسائل ج 16
ص 182 ب 24 ح 1 .