ولا تدخل على سائر الأسماء ، وربما جاء شاذا تربي وترب الكعبة وترب الرحمن .
وتضعف دلالة هذه الحروف على القسم أن إقرارها ( 3 ) الباء ، فإذا قال : بالله
لا فعلن كذا ، فإن نوى به اليمين فلا شك في كونه يمينا ، وكذا يجب حمله عليها
مع الاطلاق لاشتهار الصيغة في الحلف شرعا وعرفا .
ولو قال : لم أرد به اليمين وإنما أردت : وثقت بالله واعتصمت به أو أستعين
أو أو من ثم ابتدأت لا فعلن فوجهان ، أظهر هما القبول إذا لم يتعلق به حق آدمي
كما ادعى عدم القصد ، وهذا جار في الباء لا غير ، بخلاف الواو والتاء ، فليس بهذا
الاحتمال وجه معهما ، فمدعيه لا يسمع دعواه .
ولو قال : والله - برفع الهاء أو نصبها - فهو من اللحن ، وقد اختلف في
انعقاد اليمين به مع قصدها ، وفيه قولان ، والأقرب عدم الانعقاد .
ولو حذف حرف القسم وقال : الله - بالجر - لا فعلن ونوى اليمين ففيه
أيضا خلاف في كونه ينعقد به أو لا ينعقد ، ومنشأ الخلاف ورود ذلك في اللغة وإن
كان نادرا ، فيحمل على اليمين والقرينة عليه موجودة ، وقد استعمله النبي صلى الله وعليه وآله
فقال : الله ما أردت إلا واحدة ، ولأن الجر مشعر بالصلة الخافضية ، ومن حيث
إن العادة لم تستمر بالحلف كذلك ولا يعرفه إلا خواص الناس فلا ينعقد .
واستوجه القول الأول جماعة من المتأخرين ، وقواه الشهيد الثاني في المسالك .
أما لو رفع أو نصب فالوجهان أيضا ، والوقوع مع النصب أولى لتعيينه
بعد الفعل ، وقد نص الشيخ الرضي وجماعة من المتأخرين على وجوب النصب
هنا لو قال : بالله وشدد اللام وحذف الفعل بعدها فهو غير ذاكر لاسم الله صريحا
فإن البله هي الرطوبة ، لكن إن نوى به اليمين فهو لحن شائع في ألسنة العوام
والخواص . وقد أجازت العرب حذف الألف في الوقف لأن الألف يقتضي إسكان
الهاء ، فالوجه وقوع اليمين به مع قصده ، ويحتمل العدم لكونه لحنا ظاهرا .
هامش
( 1 ) كذل في النسخة ، ولعل الصحيح ( أن أصل افرادها الباء ) .