تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وقد نقل غير واحد من متأخري المتأخرين عن ابن بري في الاستدراك على الصحاح في هذه الكلمات إحدى وعشرين لغة ، أربع في أيمن فتح الهمزة وكسرها مع ضم النون وفتحها ، وأربع في ليمن باللام المكسورة والمفتوحة والنون المفتوحة والمضمومة ، ولغتان في يمن بفتح النون وضعها ، وثلاث لغات في أيم بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم وبفتح الهمزة مع فتح الميم ، ولغتان في أم بكسر الميم وضمها مع كسر الهمزة فيهما ، وثلاث في من بضم الميم والنون وفتحها وكسرهما وم بالحركات الثلاث ، وكل ذلك يقسم به . ويدل عليه من الأخبار صحيحة الحلبي ( 1 ) كما في الفقيه وهي الصحيحة المتقدمة إلا أنه قال في آخرها ( وأما قول الرجل لعمر الله وأيم الله فإنما هو بالله ) . وفي خبر علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب قرب الإسناد وصحيحه كما في كتاب المسائل له عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثل ما في صحيح الحلبي في الفقيه .
العاشرة : في الحالف وبيان شرائطه ، ويعتبر فيه القصد تقدم في صيغته واشتراط النية ، وقد خرج بهذا الشرط يمين السكران والغضبان والنائم فلا يتجه إلا في الكامل الخالي من موانع القصد ، لكنه قد لا يقصد وقد يربط قصده بالصيغة خاصة ، وقد لا يتوجه قصده إليها فيكون لاغيا بحلفه ولا شبهة في انعقاد ها بالقصد إلى اليمين مع باقي الشرائط .
وقد خالف بعض العامة حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح وإن لم يقصد . وإنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكناية ونحوها .
ولا تتوقف صحة اليمين على الاسلام ولا على الايمان إذا حلف بالله وإن لم يكن يعرفه كمال المعرفة وسواء كان مقرا به أولم يكن مقرا ، وهذه المسألة من مسائل الخلاف عند الفريقين ، وما ذكرناه هو الأشهر ، وهو الذي اختاره المحقق
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 230 ح 16 ، الوسائل ج 16 ص 191 ب 30 ح 4 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 121 .