وقد نقل غير واحد من متأخري المتأخرين عن ابن بري في الاستدراك
على الصحاح في هذه الكلمات إحدى وعشرين لغة ، أربع في أيمن فتح الهمزة
وكسرها مع ضم النون وفتحها ، وأربع في ليمن باللام المكسورة والمفتوحة والنون
المفتوحة والمضمومة ، ولغتان في يمن بفتح النون وضعها ، وثلاث لغات في أيم
بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم وبفتح الهمزة مع فتح الميم ، ولغتان في أم
بكسر الميم وضمها مع كسر الهمزة فيهما ، وثلاث في من بضم الميم والنون
وفتحها وكسرهما وم بالحركات الثلاث ، وكل ذلك يقسم به .
ويدل عليه من الأخبار صحيحة الحلبي ( 1 ) كما في الفقيه وهي الصحيحة
المتقدمة إلا أنه قال في آخرها ( وأما قول الرجل لعمر الله وأيم الله فإنما هو بالله ) .
وفي خبر علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب قرب الإسناد وصحيحه كما في
كتاب المسائل له عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام مثل ما في صحيح الحلبي في الفقيه .
العاشرة : في الحالف وبيان شرائطه ، ويعتبر فيه القصد تقدم في صيغته
واشتراط النية ، وقد خرج بهذا الشرط يمين السكران والغضبان والنائم فلا يتجه
إلا في الكامل الخالي من موانع القصد ، لكنه قد لا يقصد وقد يربط قصده بالصيغة
خاصة ، وقد لا يتوجه قصده إليها فيكون لاغيا بحلفه ولا شبهة في انعقاد ها بالقصد
إلى اليمين مع باقي الشرائط .
وقد خالف بعض العامة حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح وإن لم
يقصد . وإنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكناية ونحوها .
ولا تتوقف صحة اليمين على الاسلام ولا على الايمان إذا حلف بالله وإن لم
يكن يعرفه كمال المعرفة وسواء كان مقرا به أولم يكن مقرا ، وهذه المسألة من
مسائل الخلاف عند الفريقين ، وما ذكرناه هو الأشهر ، وهو الذي اختاره المحقق
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 230 ح 16 ، الوسائل ج 16 ص 191 ب 30 ح 4 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 121 .