ومن المطلق إقرار الأخرس ، ويكفي في عبارته الإشارة المفهمة لأنها في
حقه بمنزلة اللفظ في حق غيره ، ولذلك يعتبر بيعه وسائر عقوده بها لكن بشرط
فهمها كما تدل عليه الأخبار المتقدمة في عباداته ونكاحه وطلاقه وتلبيته ، فإن
فهما الحاكم جاز له الحكم ، وإلا افتقر إلى مترجمين عدلين يخبران بأن
مقصوده منها الاقرار بكذا أو كذا . ومثله الأعجمي إذ لم يعرف الحاكم لسانه .
وأما المحجور عليه لانتفاء شرائط الاقرار في حقه فسبعة الأول : الصبي لأن
شرطه البلوغ ، فلا يقبل إقراره وإن أذن له الولي سواء كان مراهقا أم لا . وقد نقل
العلامة في التذكرة على ذلك الاجماع منا ، ولكن قال في القواعد : ولو جوزنا وصيته
في المعروف جو زنا إقراره بها لأن كل من ملك شيئا ملك الاقرار به .
ويدل على اشتراط البلوغ صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) ( قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على
نفسه بالعبودية وهو مدرك ) .
وفي خبر الفضل بن عبد الملك ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حر
أقر أنه عبد ، قال : يؤخذ بما أقر به ) .
ويجب أن يحمل عليه إطلاق موثقة إسماعيل بن الفضل ( 3 ) ( قال : هو
عبد إذا أقر على نفسه ) .
الثانية : لو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق قوله من غير يمين
وإلا لدار ، وهو باطل . ووجه لزوم الدور أن صحة اليمين مشروطة بكون الحالف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 78 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 1 وفيهما ( وهو
مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا ) .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 79 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 237 ح 57 ، الوسائل ج 16 ص 40 ب 29 ح 5 .