والأخبار بهذا المعنى أكثر من أن تحصى وأجل من أن تستقصى .
ويستحب اجتناب العزم على اليمين إذا ادعى عليه باطل ينكر اليمين
بدفعة ( 1 ) ، ففي خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( أن أباه كانت عنده امرأة
من الخوارج أظنه من بني حنيفة ، فقال له مولى له : يا بن رسول الله إن
عندك امرأة تبرأ من جدك ، فقضى لأبي أنه طلقها ، فادعت عليه صداقها فجاءت
به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : إما أن تحلف وإما
أن تعطها ، فقال لي : يا بني قم وأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت
فداك ألست محقا ؟ قال : بلى يا بني ولكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر ) .
ولا ينافي هذا مرسلة علي بن الحكم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن ادعى
عليك مال ولم يكن عليك فإن أراد أن يحلفك ولا تعطه ) لأن ما فعله عليه السلام محمول
على بيان الجواز أو على الاستحباب وإن لم يكن مؤكدا ، بخلاف ما إذا كانت
الدعوى ثلاثين درهما أو أقل أو على الرجحان بالنسبة إليه وجلالة قدرته .
وأما الأخبار المجوزة لليمين الكاذبة للتقية كدفع الظلم عن نفسه أو ماله
أو نفس مؤمن أو ماله ولو عند المرور بالعشارين فكثيرة
فمنها صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري ( 4 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
( في حديث قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ،
قال : لا جناح عليه . وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ك
( 2 ) الكافي ج 7 ص 435 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 142 ب 2 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 435 ح 6 ، الوسائل ج 16 ص 143 ب 3 ح 1 ، فيهما ( على
ابن الحكم عن بعض أصحابنا ) مع اختلاف يسير .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 440 ح 4 وفيه ( كما على ماله ) ، الوسائل ج 16 ص 162
ب 12 ح 1 .