وموثقة أبي بصير ( 1 ) كما فيه أيضا - وأخبار كثيرة لم نذكرها - عنه عليه السلام
( قال : لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه حتى يحك أنفه بالحائط
ولو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه بحائط ) .
وفي تفسير العياشي ( 2 ) عن أبي أيوب قال : سمعته يقول : لا تحلفوا بالله
صادقين ولا كاذبين فإن الله يقول ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) .
وقال : ( 3 ) ( إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل فلا يقولن
إن علي يمينا أن لا أفعل وهو قول الله عز وجل : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم
أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) .
وهذه الأخبار محمولة هنا على الكراهة بدليل ما دل على الجواز سيما
الخبر المروي عن علي بن مهزيار والأخبار المروية عنهم عليهم السلام الحاكية عنه وعن
آبائه الكرام بفعلهم لذلك .
وفي نوادر أحمد بن محمد بن عيسى من الموثق عن يونس بن يعقوب ( 4 ) ( قال : كان أبو عبد الله عليه السلام كثيرا ما يقول : والله ) .
وتحرم اليمين الكاذبة كما سمعت إلا ضرورة أو تقية ، ففي صحيحة أبي
عبد الله الحذاء ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : إن في كتاب علي عليه السلام : أن اليمين
الكاذبة وقطيعة الرحم تذري الديار بلاقح من أهلها وتثقل الرحم يعني انقطاع الرحم ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 229 ح 11 ، الوسائل ج 16 ص 143 ب 1 ح 8 وفيهما ( لابتلاه
الله ) وللحديث تتمة .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 112 ح 340 ، الوسائل ج 16 ص 142 ب 1 ح 9 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 112 ذيل ح 340 ، الوسائل ج 16 ص 142 ب 1 ح 10 .
( 4 ) الوسائل ج 16 ص 142 ب 1 ح 11 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 436 ح 9 وفيه ( وتنغل الرحم ) ، الوسائل ج 16 ص 144 ب 4
ح 1 وفيهما ( تذران الديار - يعني انقطاع النسل ) .