قلت له : إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا فقد أدينا زكاتها ،
فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا ، قلت : جعلت فداك بالبطلان والعتاق ؟
قال : بما شاؤوا . فقال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) : ( التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم
بها حين تنزل ) .
وفيه في الصحيح عن معمر بن يحيى ( 2 ) ( قال : لأبي جعفر عليه السلام : إن
معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم
فقال : وددت على أني أقدر أن أجير أموال المسلمين كلها وأحلف عليها ، كلما خاف
المؤمن على نفسه فيه الضرورة فله فيه التقية ) .
وفيه عن إسماعيل الجعفي ( 3 ) ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أمر على العشار
فيستحلفوني ومعي المال فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فتشوني وظلموني ،
فقال : احلف لهم ، فقلت : إن حلفوني بالطلاق ؟ قال : فاحلف لهم ، قلت : فإن
المال لا يكون لي ، قال : تتقي على مال أخيك ) .
وفي موثقة سماعة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما فيه أيضا ( قال : إذا حلف
الرجل تقية لن يضره إذا هو أكره واضطر إليه ، وقال : ليس شئ مما حرم
الله إلا وقد أحله لمن اضطر ) .
وفيه عن أبي بكر الحضرمي ( 5 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : نحلف لصاحب
العشور نجير بذلك مالنا ؟ قال : نعم ) .
الثانية : لا تنعقد اليمين إلا بالله أو بأسمائه التي لا يشاركه فيها غيره أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 15 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 16 وفيه ( أجيز - فيه ضرورة ) .
( 3 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 17 وفيه ( أمر بالعشار - تتقى مال أخيك ) .
( 4 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 18 وفيه ( لم يضره لمن اضطر إليه ) .
( 5 ) الوسائل ج 16 ص 165 ب 12 ح 19 ( وفيه ( نحيز بذلك مالنا ) .