كتاب الأيمان
وهو مشتمل على مطالب :
المطلب الأول
في حقيقة اليمين وما يتفرع عليه من الأحكام
وفيه مسائل :
الأولى : الحلف واليمين والايلاء والقسم ألفاظ مترادفة ، والأصل فيه قبل
الاجماع آيات الكتاب وهو قوله تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن
يؤاخذ كم بما عقدتم الأيمان ) ( 1 ) وقال الله تعالى ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 2 ) والآيات بهذا المضمون في القرآن كثيرة .
وكذلك السنة متواترة بها من الطرفين كما روي عنه عليه السلام على ما رواه
الفريقان ( 3 ) أنه قال : والله لأغزون قريشا ثم قال : والله لأغزون قريشا . وكان
صلى الله عليه وآله كثيرا ما يحلف ويقول : ( 4 ) لا ومقلب القلوب . وأنه كان إذا اجتهد في
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 89 .
( 2 ) البقرة - آية 224 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 3 ص 231 ح 3285 ، المستدرك ج 3 ص 48 ب 1 ح 3 .
( 4 ) صحيح البخاري ج 8 ص 160 ب 22 ، المستدرك ج 3 ص 48 ب 1 ح 4 .