الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربعة الشهداء مكان كل شاهد يمين " .
وخبر أبي خالد الهيثمي الفارسي ( 1 ) كما في المحاسن " قال : سئل أبو الحسن
عليه السلام " وذكر نحو مع الزيادة .
ورواه الكليني عن الحسن بن يوسف عن محمد بن سليمان ( 2 ) نحوه وذكر
الزيادة أيضا .
ومرسلة أبان عن رجل ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يكون لعان حتى
يزعم أنه قد عاين " .
ويلزم على هذا الشرط أن الأعمى لو قذف زوجته حد لعدم إمكان اللعان
في حقه لعدم إمكان المشاهدة وإنما يتوجه لعانه بسبب نفي الولد . واستشكل
ثاني الشهيدين الحكم بإمكان علمه بدون المشاهدة ، واحتمل في إمكان المشاهدة
في لأخبار الشاهدة بذلك تخصيصها بمن يمكن في حقه أو يجعله كناية عن العلم
بذلك . وفيه نظر إذ قد عرفت من صراحة تلك الأخبار وأنها معلقة على العلم
الخاص ، وعلى كل تقدير فلا يكفي الظن المقترن إلى القرائن أو الشياع المجرد
وينبه عليه سقوط اللعان بقذف المشهورة بالزنا ، وقد أيد ثاني الشهيدين ذلك
التأويل بعموم قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم " وفيه ما فيه ، حيث إن الأخبار ،
التي جاءت في سبب النزول مشتملة على دعوى المشاهدة ، وكذلك فتوى الأصحاب
قد أطلقوا اشتراط المعاينة نظرا إلى ظواهر تلك النصوص .
وأما اشتراط عدم البينة فلظاهر قوله تعالى " ولم يكن لهم شهداء إلا
أنفسهم " فإن مفهومه أنه لو كان له بينة لا يلاعن لامكان نفي الحد ، إلا أن
هامش
( 1 ) المحاسن ص 302 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 549 ب 4 ح 6 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 403 ح 6 وفيه " الحسين بن سيف " ، الوسائل ج 15 ص 594
ب 4 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 593 ب 4 ح 3 .