الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة " الحديث .
وقد اشتمل هذا الكتاب على ثلاثة مقاصد :
المقصد الأول : في سببه
وهو أمران : القذف وإنكار الولد للنصوص من الكتاب والسنة خلافا للصدوق
في الفقيه والهداية وظاهر المقنع ، فقال : لا لعان إلا بنفي الولد ، وإذا قذفها ولم
ينتف من ولدها جلد ثمانين جلدة .
واحتج له بخبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : لا يكون لعان إلا
بنفي الولد ، وقال : إذا قذف الرجل من امرأته لاعنها " .
وبخبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يقع اللعان إلا بنفي الولد " .
وأجاب الشيخ عن ذلك في كتابي الأخبار بعد الطعن بالضعف والمعارضة
لكتاب الله والأخبار المستفيضة ، لأنه محمول على ما لو قذفها بدون دعوى المشاهدة
فإنه لا ينعقد اللعان إلا بنفي الولد .
وأجاب غيره بإضافة الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون المراد أنه لا
لعان بمجرد الشبهة واحتمال كون الولد من الغير ، ويدل عليه نصه عليه السلام في
الخبر الأول بعد الحصر المذكور باللعان إذا قذفها ، فيتناقض الكلام لو أبقينا الحصر
على حقيقته . وهذا المقصد مشتمل على فصلين :
الأول :
أن القذف إنما يكون سببا في اللعان لو رمى زوجته المحضة الظاهرة
بالعفة المدخول بها الزنا قبلا أو دبرا لعموم الأدلة والاجماع كما نقله شيخ
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 166 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 604 ب 9 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 185 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 604 ب 9 ح 2 وفيهما " لا يقع
اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ولا يكون إلا . . . " .