كتاب اللعان
وهو لغة مصدر لاعن يلاعن ، وقد يستعمل جمعا للعن وأصله الطرد والابعاد ،
وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف فراشه أو إلى نفي ولده ،
وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن ، وخصت بهذه الصيغة القسمية لأن
اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والأيمان والشئ يشتهر بما وقع
فيه الغريب ، وعلى ذلك جواز معظم تسمية سور القرآن . ولم يسم بما يشتق
من الغضب لأن لفظ الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى ، وأيضا فلعانه
يسبق لعانها قد ينفك عن لعانها ، أو لأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها
ويطرده أو يحرم النكاح بينهما أبدا ، وقد جاء بذلك الكتاب ، قال الله تعالى
" والذين يرمون أزواجهم " ( 1 ) الآية ، وسبب نزولها مما اختلف فيه الروايات
عندنا وعند العامة ، ولا حاجة لنا في التعريض لما روته العامة وإن كان أكثر أصحابنا
قد اقتصروا على رواياتهم كما هي عادتهم وطريقتهم ، فروى الصدوق في الفقيه
في الصحيح والشيخ في التهذيب في الصحيح أيضا والكليني في الكافي في الحسن عن
عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) " قال : إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده
حاضر : كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله
هامش
( 1 ) سورة النور - آية 6 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 349 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 184
ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 586 ب 1 ح 1 .