المرافعة وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، حيث قال في الأولى ( 1 ) " ولا يقع بها طلاق
حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة الأشهر ثم يجبر على أن يفئ أو يطلق " . وفي
صحيحة ليث المرادي ( 2 ) " ولا يقع طلاق فيما بينهما ولو كان بعد أربعة أشهر ما لم
ترفعه إلى الإمام " . وفي رواية أبي بصير ( 3 ) " ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف
وإن كان بعد الأربعة الأشهر " . وفي رواية سماعة ( 4 ) " ولا يقع طلاق فيما بينهما
حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، فإذا أبى فرق بينهما الإمام " .
السادسة : لو آلى مدة ودافع بعد المرافعة حتى انقضت سقط الايلاء وإن
أثم ولا كفارة مع الوطء بعدها ، ولو أسقطت حقها من المطالبة لم تسقط بالكلية
حتى لا يجوز لها تجديدها لتجدده في كل وقت ، وهي إنما أسقطت ما مضى إذ
لا معنى لاسقاط ما لم يثبت في الذمة .
السابعة : قد اختلفت كلمة الأصحاب في مبدأ المدة المضروبة للايلاء وهي
الأربعة أشهر ، ففي النهاية والمبسوط والغنية والسرائر والجامع وظاهر غيرها أيضا
أنها من حين الترافع لا من حين الايلاء ، وظاهر المبسوط الاجماع عليه . وقال ابن
أبي عقيل وابن الجنيد إنها من حين الايلاء ، واختاره في المختلف وولده في شرح
القواعد وإليه مال المحقق واختاره في المسالك .
واحتج للأول بخبر العباس بن هلال ( 5 ) المروي في العياشي عن الرضا عليه السلام
" قال : إن أجل الايلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 وفيهما " ولا يقع
بينهما " مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 9 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 8 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 4 .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 113 ح 346 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 8 ح 7 وفيهما
" قال : ذكر لنا أن أجل " .