آلى من امرأته متى يفرق بينهما ؟ قال : إذا مضت أربعة أشهر " .
الثانية : لو وطأ في مدة التربص وهي الأربعة الأشهر المضروبة له لزمته
الكفارة إجماعا ، وكذا بعدها وفاقا للخلاف والنهاية والشرايع والبيان ومجمع
البيان وتفسير روض الجنان وأحكام القرآن للراوندي وهو ظاهر الأكثر .
وحكى الشيخ في الخلاف عليه الوفاق المخالفة اليمين فتشمله العمومات ولخبر
منصور بن حازم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل آلى من امرأته أربعة أشهر
يوقف فإن طلق بانت منه وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر عن يمينه وأمسكها " .
ومرسل تفسير العياشي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سئل : إذا بانت المرأة
من الرجل هل يخطبها مع الخطاب ؟ قال : يخطبها على تطليقتين ولا يقربها حتى
يكفر عن يمينه "
. وما أرسل عن الصادق عليه السلام كما في الكتب المعتمدة " قال : إذا فاء المؤلي فعليه الكفارة " .
وخالف الشيخ في المبسوط فنفى الكفارة بعد الأربعة ، وربما كان وجهه
أن المؤلي قد صار بعد المدة مأمورا بالوطء ولو تخيرا فلا تجب بفعله كفارة ،
لأن المحلوف عليه إذا كان تركه أرجح جازت المخالفة من غير كفارة ، ويضعف
بأن يمين الايلاء تخالف غيرها من الأيمان في هذا المعنى ومن ثم انعقدت ابتداء
وإن كان تركه أرجح أو كان واجبا كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء .
الثالثة : لو وطأ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الايلاء وانحل
يمينه - كما في المبسوط - لحصول المخالفة واشتراط القصد غير معلوم وإن لم
يحنث بذلك ، وجعله في المبسوط نظير أن الذمية إذا كانت تحت مسلم وانقطع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 547 ب 12 ح 3 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 113 ح 347 ، الوسائل ج 15 ص 547 ب 12 ح 4 وفيهما
" يكفر يمينه " .