حيث قال : " فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف ،
فإما يفي فيمسها وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها ، حتى إذا حاضت
وتطهرت من حيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق
برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء " .
وكذلك خبر أبي مريم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : المؤلي يوقف بعد
الأربعة أشهر ، فإن شاء أمسك بمعروف أو سرح بإحسان ، فإن عزم الطلاق فهي
واحدة وهو أملك برجعتها " .
وأما ما في صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) " قال : إن المؤلي يجبر على أن يطلق
تطليقة بائنة " وفي الكافي بعد هذا الكلام وعن غير منصور " أنه يطلق تطليقة يملك
الرجعة ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا منتقض ، فقال : لا ، التي تشكو فتقول
تخيرني وتمنعني من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة ، والتي تسكت ولا
تشكوا إن شاء طلق فيها تطليقة يملك فيها الرجعة " .
ورواه الشيخ في الخلاف واقتصر على رواية منصور وحذف الرواية الأخرى
والتوجيه ، ثم حمله على من يرى الإمام إجباره على طلاق بائن بأن يباريها ثم
يطلقها ، وأن يكون مختصا بمن تكون عند الرجل على تطليقة واحدة فيكون
طلاقها بائنا . واحتمل محدث الوسائل كون لفظ البائن مستعملا في المعنى اللغوي
فإن كل طلاق فهو بائن يوجب التحريم على الزوج ما لم يرجع . وهذه المحامل
كلها بعيدة ، فالأليق بها الحمل على التقية .
الخامسة : يستفاد من صحيحة الحلبي وصحيحة ليث المرادي ورواية أبي
بصير وغيرها من الأخبار بأن المؤلي لو أراد طلاق الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 5 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 2 وفيهما اختلاف
يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 544 ب 10 ح 3 .