عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة ، فأعار بعض أهلها
بغير أمرها ، فقال : ليس عليه هدي ، إنما الهدي ما جعل الله هديا للكعبة ، فذلك
الذي يؤتى به إذا جعل لله " وساق الحديث إلى أن قال : " وعن الرجل يقول علي
ألف بدنة وهو محرم بألف حجة ، قال : ذلك من خطوات الشيطان " .
أما لعمر الله وقوله لاها الله فذلك داخل في اليمين ، ومثله وأيم الله فينعقد
به الايلاء لصحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا أرى للرجل أن يحلف إلا
بالله " وساق الحديث إلى أن قال : " فأما قوله لعمر الله وقوله لاها الله فإنما ذلك بالله
تعالى ) .
وفي صحيحة الأخرى ( 2 ) كما في الفقيه " فأما قولك لرجل لعمر الله وأيم الله
فإنما هو بالله " .
ومثله رواية علي بن جعفر ( 3 ) وصحيحته كما في قرب الأسناد وكتاب
المسائل له .
وكذا لا ينعقد بالكعبة والنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وإن أثم بهتكه حرمة
أسمائهم ، وكذا بالتزام صوم أو صلاة أو صدقة وغير ذلك كأن يقول : إن أوطأتك
فعلي صوم لم ينعقد الايلاء ولا وجب ما التزمه إذ ليس من صيغ الالتزام .
وكذا لا ينعقد إن أتى بصيغة الالتزام بأن يقول مثلا : إن وطأتك علي صلاة
أو صوم فإنه ليس من الايلاء في شئ ، لكن يلزمه ما التزمه حيث يكون هذا النذر
مستجمع الشرائط ، ولو قال : إن وطأتك فعبدي حر عن الظهار لم يكن إيلاء قصد
به إنشاء التحرير معلقا بالوطء أولا ظاهر أم لا ، لكن لو وطأ ألزم بعتق العبد لاقراره
بعتقه عن الظهار ، فإن كلامه في صورة الخبر فهو إقرار بالظهار وبأنه التزم
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 449 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 160 ب 30 ح 4 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 230 ح 16 ، الوسائل ج 16 ح 160 ب 30 ح 4 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 121 ، الوسائل ج 16 ص 160 ب 30 ح 4 .