ومثلها صحيحته الأخرى ( 1 ) كما في الفقيه .
وبالجملة : فالأخبار بهذا المضمون مستفيضة .
أما المباضعة والملامسة والمباشرة مع النية ففيها خلاف أقربه الوقوع وفاقا
للمبسوط والخلاف والسرائر لاشتهارها في ذلك المعنى وورود الأخبار بالوقوع
بأخفى منها كما سيجئ ، ويحتمل العدم للأصل الخفاء فإنها وإن اشتهرت في
ذلك لكنها ليست نصا فيه ، أما الأخيرتان فظاهرتان ، وأما الأولى فلأنها من البضع
أي الشق أو البضعة أي الطائفة من اللحم لما في الجماع من نوع شق ومباشرة بضعة
ببضعة . وفيه نظر فإنها وإن اشتقت من ذلك لكنها لا تستعمل إلا في الجماع
فلا تكون أخفى من الجماع ، ولو قال " لا جمع رأسي ورأسك مخدة أو لا ساقفتك
أو لأطيلن غيبتي عنك ولأسوأنك " ففي المبسوط والشرايع يقع مع القصد وهو
خيرة التحرير والتلخيص والمختلف كصحيحة بريد بن معاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام
" قال : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها
فهو في سعة ما لم تمض أربعة أشهر " الحديث .
وفي خبر الصباح الكناني ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " قال : الايلاء أن يقول
الرجل لامرأته : والله لأغيضنك ولأسوأنك " .
وفي صحيحة الحلبي ( 4 ) وخبر أبي بصير ( 5 ) المتقدمين " الايلاء أن يقول :
لا والله لا أجامعك كذا وكذا والله لأغيضنك " .
وفي السرائر أنه لا يقع ، وهو خيرة الارشاد للأصل مع الخفاء وخصوص
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 339 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 3 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 .