وهذه الأخبار مستفيضة ، وقد دلت بعمومها على المنع في الايلاء وغيره من
الأقسام أن يقع بغير الله ، ويدل عليه بالخصوص في الايلاء صحيحة الحلبي ( 1 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه " قال : والايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا والله
لأغضبنك ثم يغاضبها " .
ورواية أبي الصباح الكناني ( 2 ) " قال : الايلاء أن يقول الرجل لامرأته والله
لأغضبنك ولأسوأنك ثم يغضبها ولا يجامعها " .
وصحيحة ليث المرادي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وقد تقدمت مرارا " قال :
سألته عن الايلاء ما هو ؟ قال : أن يقول الرجل لامرأته والله لا أجامعك كذا
وكذا ، ويقول والله لأغضبنك فيتربص " .
وخبر أبي بصير ( 4 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا آلى الرجل من
امرأته - والايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا - ثم يغاضبها " .
والنصوص بهذا مستفيضة ، فيحمل ما أطلق فيه الحلف من الأخبار على ذلك
ولا بد من التلفظ بالجملة القسمية ، فلو قال لأتركن وطؤك لم يقع وإن أتى
باللام الموطية اتباعا للمنصوص ، ويقع بأي لسان كان للعموم ، ولا يقع إلا مع القصد
لأن الأعمال بالنيات ولخبر رفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ولو حلف بغير
الله تعالى أو بغير أسمائه المختصة أو الغالبة لم ينعقد كما لو حلف بالعتاق والظهار
والصدقة والتحريم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 2 وفيه " لا والله لا أجامعك ويقول والله " ، الوسائل ج 15
ص 539 ب 8 ح 1 وفيهما " والله لأغيضنك " .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 3 وفيهما " لأغيضنك ثم يهجرها " .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 9 ح 1 وفيهما " فقال :
هو أن - لأغيضنك " .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 وفيهما " والله
لأغيضنك " .