ناقلا عليه الوفاق لبقاء الزوجية ، ويحتسب زمان العدة من زمان التربص كما
ذكره في المبسوط والخلاف والشرايع ، وإنما يتم إن كان ابتداؤها من اليمين
- كما هو أحد القولين في المسألة - فإنه إذا كانت من المرافعة لم يتصور إذا لم
تستحق الاستمتاع بدون المراجعة فلا يحتسب مدة العدة منها كما أفتى به في
التحرير ، وسيجئ تحقيق هذا الحكم في أحكام الايلاء المتفرعة على أركانه .
وكذا لو طلق رجعيا بعد الايلاء ثم راجع فيحتسب زمان العدة من المدة إن
ابتدأت المدة من اليمين أو رفعت أمرها قبل الطلاق ، ويقع عند جماعة من علمائنا
من المظاهر فإنه أولى من المطلق لتمام الزوجية ، وعند هؤلاء يقع الظهار من
المولى أيضا ، وقد تكلموا على المسألة في الايلاء وتركوها في الظهار ، وقد سمعت
الخبرين المرويين عن علي عليه السلام كما في الفقيه والجعفريات ، وقد تقدم الكلام
عليهما إلا أنه قبل الوقوف على كلامهم في الايلاء . وسنذكره إن شاء الله تعالى
في الفروع الآتية .
الثاني في المحلوف عليه :
ويدخل فيه المولى منها وهو ترك جماع زوجته الدائمة قبلا للاضرار أكثر
من أربعة أشهر أو مطلقا ، وسيجئ بيان فائدة هذه القيود في هذا الفصل ، ويشترط
كونها منكوحة بالعقد الدائم فلا يقع بالمستمتع بها على الأقوى . وقد تقدم الكلام
في نكاح المتعة ولا بالموطوءة بالملك وكذلك المحللة له من الإماء .
ويدل على اعتبار هذه الشروط قوله تعالى " للذين يؤلون من نسائهم " ( 1 ) لأن
المتبادر من النساء الدائمات ولتخصيصها بقوله " فإن عزموا الطلاق " بعد قوله " للذين
يؤلون من نسائهم " وللأخبار المفسرة للايلاء في الآية وغيرها .
ففي صحيحة أبي بصير ( 2 ) كما في تفسير القمي عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : الايلاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 226 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 73 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 8 ح 6 .