تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كتاب الايلاء وهو لغة الحلف مأخوذ من آلى يؤلي إيلاء والية والجمع الألايا مثل عطية وعطايا ويقال ائتلا يأتلي ائتلاء ، ومنه قوله تعالى " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى " ( 1 ) . وشرعا الحلف على الامتناع من وطء الزوجة مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر وقد جاء القرآن به كما في قوله تعالى " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " إلى قوله " وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " ( 2 ) . وقد جاءت الأخبار في تفسير هذه الآية شاهدة بأن المراد بالايلاء هو المعنى الشرعي ، وهو من باب تسمية الجزء باسم الكل ، وقد كان طلاقا في الجاهلية كالظهار فغير الشارع حكمه وجعل له أحكاما خاصة ، فإن جمع الشرائط وإلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين ويلحقه حكمه . وقد اشتمل هذا الكتاب على مقصدين :
الأول : في أركانه وهي أربعة : الأول الحالف : وهو المؤلي ، ويعتبر فيه العقل والبلوغ والاختيار والقصد ، ولا يراعى فيه
هامش
( 1 ) وسرة النور - آية 22 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 226 و 227 .