وقيل : تعتق من الوصية فإن فضل منهما شئ عتق من نصيب ولدها ، وإن
نهضت به الوصية وزادت دفع إليها . والأخبار الواردة في المسألة أكثرها صريح
فيما ذهب إليه الصدوق من عتقها من الثلث ودفع الوصية إليها .
ففي صحيح البزنطي ( 1 ) " قال : نسخت من كتاب بخط علي عليه السلام : فلان مولاك
توفي ابن أخ له وترك أم ولد له فأوصى لها بألف ، هل تجوز الوصية ؟ وهل
يقع عليها عتق ؟ وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي ، فكتب عليه السلام : تعتق من الثلث
ولها الوصية " .
وصحيحة أبي عبيدة ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد
وله منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر ، للورثة أن
يسترقوها ؟ فقال : لا ، بل يعتق من ثلث الميت وتعطي ما أوصى لها به " .
وخبر الحسين بن خالد الصيرفي ( 3 ) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام " قال : كتبت
إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها شيئا في حياته ثم مات ، قال : فكتب
لها ما أثاب به سيدها في حياته " .
ومرسلة محمد بن يحيى ( 4 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " في أم الولد إذا مات
عنها مولاها وقد أوصى لها : قال : تعتق من الثلث ولها الوصية " .
وليس في الباب ما يعارض هذه الأخبار موافقا لمذهب المشهور من عتقها من
مال الوصية ودفع الباقي إليها أو عتقها من مال الولد ودفع الوصية إليها سوى ما
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 469 ب 81 ح 1 وفيهما " بخط
أبي الحسن عليه السلام - أم ولد له ليس لها ولد " .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 470 ب 82 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 2 وفيه " ما أثابها به " ، الوسائل ج 13 ص 469 ب 82 ح 2
وفيه " ما أمر سيدها " .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 29 ح 3 ، الوسائل ج 13 ص 470 ب 82 ح 3 وفيهما " عمن ذكره عن أبي الحسن - تعتق في الثلث " .