فعند نقدم الطلاق لا يقع به الظهار . وأما عجزه فيمكن أن يكون صدر تقية
حيث إن الظهار عندهم طلاق فلا يقع طلاق على طلاق بغير رجعة .
وبالجملة : فقه هذا الحديث من المتشابهات وما ذكرناه في معناه وإن
كان مقربا له إلى الفقه الصحيح من وجه لكنه مبعد له من وجه آخر ، إلا أنه
محتمل التقية .
الثاني عشر : قد جاء في خبر السكوني ( 1 ) المروي في الفقيه " قال : قال علي
عليه السلام في رجل آلى في امرأته وظاهر منها في مرة واحدة ، قال : عليه كفارة واحدة " .
ورواه في الجعفريات ( 2 ) بأسنادها المشهور عن علي عليه السلام مثله ، وحكمه لا يخلو
عن إبهام وإشكال ، ولهذا كثر فيه الاحتمال ، فاحتمل فيه محدث الوسائل في
تعليقاته عليها أن المراد من اجتماع الايلاء والظهار أن يقول : والله أنت علي كظهر
أمي لا أجامعك ، واحتمل العموم في جميع الصور ، سواء تقدم الايلاء أو تأخر ، إلا
أن في قوله عليه السلام " في كلمة واحدة " إيماء لباقي الصور إن حملت الكلمة على
ظاهرها ، ويحتمل حمل الكلمة على الكلام التام مثل قوله تعالى " كلا إنها
كلمة هو قائلها " ( 3 ) وكذا في قوله عليه السلام " كفارة واحدة " أشد إجمالا لأنه
محتمل لتداخل الكفارتين لأن العتق منطبق عليهما ، أو أنه إشارة إلى انعقاد الأول
منهما ، فإن قدم الظهار فكفارته ، كفارته وإن قدم الايلاء كانت الكفارة كفارته ،
ويحتمل التداخل بأن تكون الكفارة عنهما سواء جعلها كفارة ظهار أو كفارة
إيلاء . ولكن هذه الفروع والاحتمالات المذكورة لم يتعرض لها أحد من فقهائنا
بنفي ولا إثبات ولا حكم اجتماعهما وما الذي يصح منه وما لا يصح ، لكن ظاهر
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 344 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 534 ب 19 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) قرب الإسناد ص 115 وفيه " وظاهر في ساعة واحدة "
( 3 ) سورة المؤمنون - آية 100 .