العلم كان القول قوله " ما يشمل للوارث ، وحينئذ فيحمل قوله " ثم يقرع على ما
بعد الموت " مؤكدا لقوله " استخرج بالقرعة " وعلى كل تقدير فالعبارة ليست بجيدة .
العشرون : المشهور بين أصحابنا جواز بيع مال الكتابة ونقله عن البيع من
سائر وجوه النقل لا طلاق آية " وأحل الله البيع " ( 1 ) خلافا للشيخ في المبسوط
حيث منع منه للنهي عن بيع ما لم يقبض ، ولأن النجوم لم تستقر لجواز تعجيز
نفسه إما مطلقا أو في المشروط .
ويضعف بأن النهي تعلق بما انتقل بالبيع كما مر في كتاب البيوع لا
بمطلق ما لم يقبض ، حتى أن العامة رووا ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأن ما عده جماعة
من العامة من البيع من باب القياس ، والقياس في مذهبنا ممتنع ، فيختصر النهي بمورده .
ونمنع جواز تعجيزه نفسه مطلقا لما تقدم من اختيار لزومها ، وإذا صح
البيع لزم المكاتب دفع ذلك المال إلى المشتري ، فإن أداه إليه عتق بأدائه كما لو
أداه إلى المولى ، ولو لم يدفعه أجمع أو كان مشروطا فعجز وفسخ المولى رجع
رقا لمولاه .
وهل يبطل البيع ؟ يحتمله لأن الفسخ يستلزم رفع أثر الكتابة ، ومن ثم
يرجع ولده أرقاء ويتبعه كسبه .
ويحتمل العدم لمصادفته الملك حال البيع فلا يضره الفسخ الطارئ على القول
بعدم الصحة ، ولا يجوز للمكاتب أن يسلم النجوم إلى المشتري ، ولا للمشتري مطالبته
بها ، ولا يحصل العتق إلا بدفعها إلى السيد البائع ، ولا يحصل تسليمها إلى المشتري
لفساد البيع . وربما قيل : يحصل به لأن السيد قد سلطه على القبض فهو كما
لو وكله عليه .
والأصح ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط والأكثر المنع لأنه يقبض لنفسه
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 275