ثم تركها لا يسمها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها ، هل عليه شئ في
ذلك ؟ قال : هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ، ولكن يجب عليه ما يجب
على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته ، قلت : فإن رفعته إلى السلطان وقالت :
هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسك مني مخافة ما يجب عليه ما يجب على
المظاهر ؟ فقال : ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما
يعتق ولم يقو على الصيام ولم يجد ما يتصدق به ، فإن كان يقدر على أن يعتق فإن
على الإمام أن يجبره على العتق أو الصدقة من قبل أن يماسها " .
ويستفاد من عجز هاتين الروايتين وصدرهما أنه لا جبر مع العجز عن
الكفارة ومع القدرة يجبر عليها ، ولكن يجمع بينه وبين خبر أبي بصير المتقدم
بأن الخبر على الكفارة عند القدرة جبر على جهة التخيير لا على جهة التعيين ،
كما قررناه فيما سبق من فتوى الأصحاب ومن الأخبار .
الحادي عشر : لا يقع ظهار على طلاق ولاطلاق على ظهار ، بمعنى أنه لا
يقع أحدهما مع إرادة الآخر فيكون وقوع كل واحد بصيغته المعدة له مع إرادته
فيقع على الآخر كما تفتي به العامة ، لأنهم جعلوا الظهار طلاقا وبالعكس عند
قصد أحدهما من الآخر .
ويدل على هذا الحكم ما رواه الصدوق في الفقيه ( 1 ) مرسلا عن الصادق عليه السلام
" قال : لا يقع ظهار على طلاق ولاطلاق على ظهار " فيكون " على " بمعنى
" مع " كما في قوله تعالى " ويطعمون الطعام على حبه " ( 2 ) " وإن
ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " ( 3 ) .
ويمكن أن يراد من صدر الخبر أن الظهار لا يقع إلا على غير المطلقة ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 345 ح 19 ، الوسائل ج 15 ص 534 ب 20 ح 1 .
( 2 ) سوره الدهر - آية 8 .
( 3 ) سورة الرعد - آية 6 .