إن شاء وإن شاء أعتق " .
وخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المدبر مملوك ولمولاه أن
يرجع في تدبيره ، إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره " .
وخبر الوشاء ( 2 ) " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو
حسن الحال ثم يحتاج له ، يجوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم . إذا احتاج إلى ذلك " .
هكذا في الكافي والتهذيب ورواه في الفقيه من الحسن .
ويدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وكذلك موثقة زرارة
وصحيحة محمد بن مسلم لقوله " المدبر بمنزلة الوصية يرجع بما شاء منها " كما
في الأولى ، وفي الثانية " المدبر من الثلث وللرجل أن يرجع في ثلثه " ، وفي
الثالثة " والموصى أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض " .
وفي صحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يدبر مملوكه ، أله أن يرجع فيه ؟ قال : نعم هو بمنزلة الوصية " .
قال الشيخ في النهاية : لا يجوز يبعه قبل أن ينقض تدبيره إلا أن يعلم المبتاع
أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه .
وقال الصدوق : لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أو يعتقه
عند موته . وقريب منه قول ابن أبي عقيل .
وقال المفيد : متى مات البائع صار حرا لا سبيل عليه وإن لم يشترط وهو
قول الشيخ أيضا . ومستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة ، وقد تقدم منها
ما يدل على جواز الرجوع والبيع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 184 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 87 ب 2 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 183 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 71 ذيل ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 285
ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 85 ب 1 ح 3 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 22 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 389 ب 19 ح 3 .