أما ما في رواية علي بن جعفر وصحيحته ( 1 ) كما في كتاب قرب الأسناد
وكتاب المسائل له عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل قال : إذا مت فجاريتي
فلانة حرة ، فعاش حتى ولدت الجارية أولادا ثم مات ، ما حالها ؟ قال : أعتقت
الجارية وأولادها مماليك " . فهما محمولان على التقية أو على أنه قد صارت
أولادها مماليك لغير المولى ، أو على أنهم مماليك لعدم إحاطة الثلث بالأولاد .
وأما ما يدل على حكم أولاد المدبر إذا كانوا من مملوكة المولى المدبر
فصحيحة بريد بن معاوية العجلي ( 2 ) المروية في التهذيب والكافي والفقيه " قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له تاجرا مؤسرا ، فاشترى المدبر جارية
بإذن مولاه فولدت منه أولادا فمات قبل سيده ، قال : فقال : أرى أن جميع ما ترك
المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره ، وأرى أن أم ولده للذي دبرته ، وأرى
أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم ، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار " .
وإذا تقرر ذلك فنقول : إن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال
ولا خلاف في تبيعة الأولاد لهما ، وإن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز أيضا لعموم
الأدلة الدالة على جواز الرجوع في التدبير ما دام حيا .
ثم إذا رجع فيها فهل يجوز له الرجوع في الأولاد منفردين أم لا ؟ قولان ،
فالشيخ وتبعه المحقق في الشرايع على أنه لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا لصحيحة
أبان بن تغلب الآتي ذكرها ، وقد ادعى الشيخ في الخلاف الوفاق . وقال ابن إدريس
بجواز الرجوع وتبعه العلامة وولده في إيضاح القواعد والشهيد الأول وأكثر
المتأخرين لعموم الأدلة على جواز الرجوع في التدبير ، ولأن تدبير الولد فرع
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 119 ، بحار الأنوار ج 10 ص 286 وفيه " ما حالهم " ، الوسائل
ج 16 ص 91 ب 5 ح 6 و 7 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 185 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 73 ح 12 ، التهذيب ج 8 ص 261
ح 11 ، الوسائل ج 16 ص 92 ب 6 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .