يقول بالوقف فرجع عنه لمعجزة شاهدها من الرضا عليه السلام ولم يعلم من رواياته أنها
قبل الرجوع أو بعده . إلا أن إطباقهم على عد رواياته في الحسن ربما كشف
عن كون روايته بعد الرجوع كما حققه شيخنا البهائي في حبل المتين .
وذهب المحقق في الشرايع والعلامة في جملة من كتبه تبعا لشيخ المبسوط
والخلاف وابن إدريس إلى عدم تبعيتها مطلقا ، علم به أو لم يعلم ، للأصل وانفصاله
عنها حكما كنظائره .
ولموثقة عثمان بن عيسى ( 1 ) عن الكاظم عليه السلام أو ضعيفته " قال : سألته عن
امرأة دبرت جارية لها " وساق الحديث كما تقدم إلى أن قال : " إن كانت المرأة
دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والمولود رق ، وإن كان
إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه " .
وفي المسألة قول آخر بسراية التدبير إلى الولد مطلقا . وأقوى الأقوال
أوسطها لما سمعت من الأدلة المطلقة والمفصلة والمبينة والمجملة ، وإن كان
الاحتياط في العمل برواية الوشاء .
السادس : قد سمعت فيما سبق اشتراط البلوغ والتكليف ، فلو دبر الصبي
لم يقع تدبيره . وذكر المحقق في الشرايع رواية مرسلة في جواز تدبير ابن عشر
سنين إذا كان مميزا ولم نقف عليها بعد التتبع التام ، وقد فسرها شارح كلامه
بالرواية المذكورة في مطلق العتق والوصية ، بناء على أن التدبير مختص فيهما
إلا أن فيه بخصوصه رواية كذلك .
وفيه نظر ، لأن الظاهر من عبارته وجود روايته بالخصوص ، والأظهر عدم
الصحة فيه ، والمحقق - رحمه الله - رجح جواز وصيته كما هو المشهور فتوى
ورواية ، عملا بالأخبار الكثيرة ، وتردد في العتق وجزم هنا بعدم صحة تدبيره مع
أنه راجع إليهما كما عرفت ، ومثله العلامة في الارشاد في الوصية والتدبير . وقال
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 184 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 90 ب 5 ح 2 وفيهما " والولد رق " .