حيث لم تضمن شئ من الأخبار المذكورة للجذام سواهما ، إلا أن الاجماع قد
نقله غير واحد .
وأما الاقعاد فقد اعترف غير واحد من المتأخرين بأنه لم نقف له على مستند
وأما المحقق في النافع فنسبه إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وقوفه على دليله ، ولكن
لم يظهر فيه مخالف ، حتى ابن إدريس وافق عليه لشبيهة أنه إجماع ، وهو من
هؤلاء عجيب جدا .
وقد جاء في الروايات ما يدل على ذلك مثل خبر أبي البختري المتقدم
بطرق عديدة كما سمعت وفيها " لا يجوز في العتاق إلا الأعمى والمقعد ويجوز الأشل
والأعرج " .
وموثقة غياث بن إبراهيم ( 1 ) كما في التهذيب عن جعفر بن محمد عن أبيه
عليهما السلام " قال : لا يجزي الأعمى في الرقبة ويجزي عما كان فيه مثل الأشل والأقطع
والأعرج ولا يجوز المقعد " .
وخبر السكوني ( 2 ) كما في التهذيب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال :
العبد الأعمى والمجذوم والمعتوق والمقعد لا يجوز في الكفارات لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله أعتقهم " .
وهذه الأخبار كافية في ثبوت هذا الحكم بعد قيام الاجماع عليه وبدونه .
وأما ما قاله ثاني الشهيدين في المسالك بعد نسبته إلى الأصحاب العتق
لهؤلاء بهذه الأسباب ، وفي الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير
واضحة لأن عجزه عن الاكتساب يناسبه استصحاب الرق لتجب نفقته على المولى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 319 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 27 ح 2 وفيهما " ما
كان منه مثل الأقطع والأشل والأعرج والأعور " .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 324 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 27 ح 3 وفيهما
" الأجذم والمعتوه لا يجوز " .