فيقتصر منه على محل الوفاق أو النص الصالح لا ثبات الحكم .
وفيه نظر ، لأن فكه من حبل العبودية وقيودها ليس إلا لمكان راحته مع
اتصافه بصفات أهل الايمان وأهل البلاء والبلوى ، مع أن العجز من الأسباب
المرجحة للعتق وسيما إذا جعل له ما يقوم بأكله ومؤونته .
الثانية : في بيان عتق من مثل به مولاه
كما هو المشهور بين الأصحاب ،
وعليه قد دلت جملة من الروايات ، وتردد فيه المحقق في الشرايع وجعل العتق
بالتنكيل رواية ، وخالف ابن إدريس ونسب الحكم إلى رواية الشيخ ، ولا وجه
في إخراجه عن العوارض السابقة لأن مستند غير العمى أضعف منه وفتوى الأصحاب
مشتركة ، ومستنده من الأخبار :
خبر جعفر بن محبوب ( 1 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الكافي
والتهذيب " قال : كل عبد مثل به فهو حر " .
وموثقة أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن
نكل مملوكه أنه حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيواري إلى من أحب فإذا
ضمن حدثه فهو يرثه " .
وصحيحة هشام بن سالم ( 3 ) كما في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
وموثقته ( 4 ) كما في الكافي مثله .
ورواه في المقنع ( 5 ) مرسلا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 189 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 223 ح 34 ، الوسائل ج 16
ص 30 ب 22 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 223 ح 35 الوسائل ج 16 ص 31 ب 22 ح 2 وفيهما
" فيتولى إلى من " .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 85 ح 5 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 172 ح 9 .
( 5 ) المقنع ص 160 .