هذا القول .
ثم إن القائلين بالبدل اختلفوا في المراد منه . فشيخ النهاية أن للاطعام
بدلا وهو صيام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها إلى أن يكفر .
وقال ابنا بابويه : إنه مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما يطيق ثم يجامع .
وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز
تصدق عن كل يوم بمدين من طعام . وقال ابن إدريس : إذا عجز عن الخصال
الثلاث فبدلها الاستغفار ويكفي في حال الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفارة بعد
ذلك وإن تجددت قدرته عليها .
وللشيخ قول آخر بذلك لكن تجب الكفارة إن قدر . وقد احتج في المختلف
للاجتزاء بالاستغفار بعد العجز عن الخصال الثلاث لأصالة براءة الذمة وإباحة الوطء ،
وإيجاب الكفارة مع العجز تكليف ما لا يطاق ، والأصل عدم وجوب الطلاق ،
وبمعتبرة إسحاق بن عمار ( 1 ) المعدودة عندهم في الموثق وعندنا في الصحيح عن
الصادق عليه السلام " قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي
أن لا يعود قبل أن يواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فإذا وجد السبيل
إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ، وإن تصدق بكفه وأطعم نفسه وعياله
فإنه يجزيه إذا كان محتاجا ، وإن لا يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود ،
فحسبه ذلك والله كفارة " وبخبر داود بن فرقد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث
قال " إن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة " .
وأورد على هذا الاستدلال بأن أصالة البراءة وإباحة الوطء انقطعا بالظهار ، فإنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 461 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 555 ب 6 ح 4 وفيهما " وإن
تصدق وأطعم " .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 320 ح 4 وفيه " فإن الاستغفار " ، الوسائل ج 15 ص 555
ب 6 ح 3 .