عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث ثم ذكر مثل خبر السكوني إلا أنه
قال " فأمره بكفارة الظهار وأن يستغفر الله تعالى " . وقد حملها الشيخ على أنه
أمر بكفارتين وإنما أفردها للنوع أو الجنس ، واحتمل فيها أن الوحدة لمكان
الجهل لمعذورية الجاهل ، واستدل على ذلك بصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) عن
أبي جعفر عليه السلام " قال : الظهار لا يقع إلا على الحنث ، فإذا حنث فليس له أن يواقعها
حتى يكفر ، فإن جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة " .
ويمكن حمل أخبار الوحدة على التقية لأنه مذهب الشافعية في أحد
قوليهما كما نقله شيخ الخلاف ، ويشهد بذلك رواية السكوني ( 2 ) له لأنه عامي ،
وكذلك إسناد الرواية إلى علي عليه السلام .
السادس : لو وطأها خلال الصوم الذي للكفارة استأنف في المشهور سواء
كان بعد أن صام شهرا ومن الثاني صام يوما أم لا ، لأنه صادق عليه أنه وطأها
قبل أن يكفر فلا يحصل الامتثال بالا كمال على هذا الوجه ، لأن المأمور به هو
صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، ولا فرق بين كون الجماع مفسدا للصوم
كما لو وقع نهارا أم لا ، كما إذا وقع ليلا .
وذهب ابن إدريس إلى عدم البطلان بالوطء ليلا مطلقا لأن التتابع عبارة
عن إيقاع صوم اللاحق بعد السابق من غير فارق ، وهو متحقق إن وطأ ليلا ، ولا
يستأنف الكفارة لأنه لم يبطل من الصوم شئ وعليه إتمامه وكفارة أخرى
للوطء . وقد قر به ثاني الشهيدين في المسالك ، إذ غاية ما استدلوا به أن يكون
قد أثم بالوطء خلال الصوم كما يأثم به لو فعله قبل الشروع في الكفارة وإيجابه
كفارة أخرى ، أما وجوب استئناف هذه فلا .
وقولهم " إن المأمور به صيام شهرين متتابعين قبل المسيس " لا ينفعهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 11 ح 12 ، الوسائل ص 531 ب 16 ح 9 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 7 .