أنه لا يوجب النقل والتمليك ، ولعله اشتراطه العدالة للأمر باستسعاء العبد
لا لانتفاء السراية ، والاحتياط لا يخفى .
والعجب من الأصحاب سيما المتأخرين حيث ذكروا هذا الفرع في كتبهم
المبسوطة والمتون وشروحها ولم يتعرضوا لشئ من هذه الأدلة ولم يتكلموا
على مضامينها بنفي ولا إثبات ، وكان عليهم أن ينقحوا مناط هذه الأخبار على وجه
يندفع به التنافي بينها .
المقصد الخامس
في أحكام العتق للقرابة
وفيه مسائل ، وحيث إن جامع الأصل قد تكلم على هذا المقصد في كتاب
البيوع واستقصى البحث عنه كما هي طريقة كثير من الفقهاء ، حيث يذكرون
هذا المبحث في موضعين من كتبهم أحدهما في البيوع والثاني في العتق ، فلا بأس لو
أعدنا الكلام عليه ثانيا ولو بتجديد ما تقادم عهده فنقول :
الأولى من تلك المسائل : أن من ملك الرجال البالغين ولو على جهة
القهر أحد أصوله أو أحد أولاده وإن نزلوا ذكورا وإناثا عتقوا عليه ، وكذلك
النساء البالغات ، ويختص الرجل بعتق محارمه من النساء . والأصل فيه بعد الاجماع
عليه الأخبار المستفيضة قد تقدم كثير منها هناك .
من تلك الأخبار صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لا يملك الرجل
والديه ولا ولده ولا عمته ولا خالته ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال " .
وصحيحة عبيد بن زرارة ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يملك الرجل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 240 ح 101 ، الوسائل ج 16 ص 11 ب 7 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 240 ح 100 وفيه " لا يملك والديه ولا ولده وولا أخته ولا ابنة
أخيه ولا ابنة أخته - من ذوي القرابة " ، الوسائل ج 16 ص 12 ب 7 ح 4 وفيه " لا يملك
والده ولا والدته ولا أخته ابنة أخيه وا ابنة أخته " .