العدلين ، وذلك من باب الثبوت لا من باب السراية " وليس للعبد أن يحلف مع
الواحد منهما بناء على أن العتق لا يثبت بشاهد ويمين كما هو المشهور ، وكذا
في المسائل السابقة .
وفي قواعد العلامة في هذا المحل حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد ووافق
المشهور على عدم الصحة في باب الشهادات .
وظاهر الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه اشتراط عدم السراية
على المقر من الورثة بالعدالة كما هو ظاهر عدة من المعتبرة مثل صحيحة محمد بن
مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " قال : سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد
أحدهم أن الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته
في نصيبه فاستسعى العبد فيما كان للورثة " .
ومرسلة منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجل
مات وترك غلاما فشهد بعض ورثته أنه حر ، فقال : إن كان الشاهد مرضيا جازت
شهادته في نصيبه واستسعى فيها كان لغيره من الورثة " .
وعلى هذا فيجب حمل إطلاق صحيحة منصور وخبر يونس عن منصور ( 3 )
أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل مات وترك عبدا فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه
فقال : يجوز عليه شهادته ولا يغرم ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة
على ما إذا كان مرضيا " حملا للمطلق على المقيد ، فيدل على مفهومه على الضمان
مع انتفاء العدالة لأنه أضرهم بهذا الاقرار .
والمشهور بين الأصحاب عدم السراية مطلقا فكأنهم ألغوا مفهوم الخبرين
المفصلين وعملوا بالأخبار المطلقة لأن الاقرار لا يوجب العتق في نفس الأمر ، كما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 246 ح 121 وفيه " سألت أبا جعفر عليه السلام " ، الوسائل ج 16
ص 66 ب 52 ح 1 وفيهما " بين نفر - ويستسعى العبد " .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 43 ح 2 وفيه " وترك غلاما مملوكا " ، الوسائل ج 16 ص 66 ب 52 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 42 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 401 ب 26 ح 1 .