والاعسار ، ولأن العتق شرط صحته التقرب ، والمراد باليسار أن يملك حال العتق
زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يومه له ولعياله مما يسع
نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى وأمر بعد العتق فلا تقويم .
وللسراية هنا عند مثبتيها كما هو المشهور شرطان آخران : ( أحدهما )
كون العتق اختيار أو يكفي اختيار السبب كالشراء والأتهاب للقريب ، وفي التنكيل
إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه ، فلو ورث شقصا من قريبه لم يسر
عند المجلسيين ، وقال الشيخ يسري .
( وثانيهما ) أن لا يتعلق بالشقص حق لازم كالوقف والكتابة والاستيلاد ،
وترجيحا لأشهر الحقين ، وقيل بالسراية للعموم ، وسيجئ تحقيق هذه الشرائط
في ذيل فروع هذا البحث على التفصيل .
احتج للمشهور بصحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في جارية كانت
بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان مؤسرا كلف أن يضمن ، وإن كان
معسرا خدمت بالحصص " .
وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : من كان شريكا في عبد
أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه ويعتقه كله ، وإن
لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ، ثم يسعى العبد في
حساب ما بقي حتى يعتق " .
وصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن المملوك
يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 219 ح 18 ، وفيه " أخدمت " ، الوسائل ج 16 ص 26 ب 18 ح 7 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 221 ح 24 ، الوسائل ج 16 ص 25 ب 18 ح 3 وفيه " حصته
ولم يبعه فليشتره " .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 220 ح 23 ، الوسائل ج 16 ص 27 ب 18 ح 9 وفيهما " يقوم قيمة " .