يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحر ، ويعتق هذا فيجعل مولى له " .
ومثلها مرسلة إرشاد المفيد ( 1 ) " قال : قضى علي عليه السلام في قوم وقع عليهم
بيت فقتلهم وكان في جماعتهم امرأة مملوكة والأخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل
من حر ، وللجارية المملوكة طفل مملوك من مملوك ، فلم يعرف الحر من
الطفلين ، فقرع بينهما ، وحكم بالحرية لمن خرج سهم الحر عليه منهما ،
وحكم بالرقية لمن خرج عليه سهم الرق منهما ، ثم أعتقه وجعله مولاه ،
وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ، فأمضى رسول الله صلى الله عليه وآله هذا القضاء " .
( ومنها ) استحباب عتق العبد في المرض قبل أن تحضره أمارات الموت ، فإن
حضرت أماراته كره عتقه .
ففي صحيحة علي بن مهزيار ( 2 ) " قال : كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره
الموت فيعتقه مولاه في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا ، هل للمولى في ذلك
أجر ؟ أو يترك فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك ؟ فكتب : يترك العبد مملوكا
في حال موته فهو أجر لمولاه ، وهذا إذا أعتق في هذا الحال لم يكن نافعا له " .
وخبر الفضل بن المبارك ( 3 ) " أنه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام
في رجل له مملوك فمرض ، أيعتقه في مرضه أعظم لأجره ؟ أو يتركه مملوكا ؟
فقال : إن كان في مرض فالعتق أفضل ، لأنه يعتق الله عز وجل بكل عضو منه
عضوا منه من النار ، وإن كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له
من عتقه " .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 94 طبع طهران ( دار الكتب الاسلامية ) ، الوسائل ج 17
ص 593 ب 4 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 195 ح 8 وفيه " وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له " ، الوسائل
ج 16 ص 42 ب 32 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 93 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 42 ب 32 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .