السابعة : من أعتق من المماليك وله مال بناء على أن المملوك يملك شيئا
في الجملة كما هو مذهب المشهور ، لا كما زعمه ثاني الشهيدين في المسالك من
أن الأكثر على العدم فهو للمولى سواء أعتق أم بقي على الرقية ما لم يعلم أن
أصله من جهة خارجة .
ثم إنه على القول بجواز ملكه حيث يعتق وكان بيده مال فهو له ، فإن علم
به المولى ولم يستثنه وإلا فهو للمولى ، وقد قدمنا لك جملة من المعتبرة في بيان
اشتراط المولى على العبد شيئا من الشرائط حالة عتقه .
فمن تلك الأخبار صحيحة زرارة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " قال : سألته عن رجل
أعتق عبدا له وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال : إن كان يعلم أن له مال تبعه وإلا
فهو له " .
وفي رواية أخرى عن زرارة ( 2 ) أيضا وقد تقدمت عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
إذا كاتب الرجل مملوكه وأعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد
المال حين أعتقه فهو للعبد " .
وقد توقف العلامة في المختلف مع حكمه بعدم ملك العبد نظرا إلى صحة
هذه الرواية .
وفي الاستدلال بهما نظر ، لأن ( الأولى ) وإن صح طريقها على الاصطلاحين
القديم والحديث إلا أنه ليس فيها ذلك الحكم مع استثناء المولى يكون له ، بل
أطلق فيها أنه مع علمه بالمال ولم يستثنه فيكون للعبد .
( والثانية ) وإن دلت على الحكم المدعى في القول لكن في طريقها عبد الله بن
بكير وحاله مشهور لانتسابه إلى الفطحية ، لكن قد نقل الشيخ إجماع العصابة على
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 190 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 34 ب 24 ح 4 وفيهما " سألت
أبا جعفر عليه السلام " مع اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 190 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 33 ب 24 ح 1 وفيه " أو أعتقه " .