فلا بحث ، وإن اختلفت القيمة ولم يكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة وأطرح اعتبار
العدد . وفيه تردد لمخالفته لاطلاق النصوص . وإن تعذر التعديل عددا وقيمة
أخرجناها بالقرعة على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو بجزء من آخر .
ثم إنه يقع هذا في حالين : ( أحدهما ) إذا أعتقا جزء مشاعا كالثلث مثلا والثاني )
ما لو أعتق المريض الجميع فلم تنفذ وصيته إلا في الثلث واحتيج إلى إخراج الجزء
المذكور استخرج بالقرعة .
وفي كيفيتها طرق ، وهذه الطرق يشملها النص في ذلك ، وهو صحيحة محمد
ابن مسلم ( 1 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يكون له المملو كون فيوصي
بعتق ثلثهم ، كان علي عليه السلام يسهم بينهم " .
وصحيحة أبان عن محمد بن مروان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن أبي ترك
ستين مملوكا فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقهم " .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مروان ( 3 ) أيضا .
وهذه الأخبار كما ترى قد دلت على القرعة ولكن لم تشتمل على بيان طرقها
فتشتمل الطرق المناسبة لها أجمع .
وقد ذكر الشهيد في الدروس في كيفية القرعة وجهين : ( أحدهما ) أن يكتبا
أسماء العبيد بعد تجزئتهم ثلاثة أجزاء وبعد التعديل ، ثم يخرج على الحرية أو
الرقية ، فإن خرج على الحرية كفت الواحدة ، وإلا أخرج رقعتين .
( وثانيهما ) أن يكتب الحرية في رقعة والرقية في رقعة ويخرج على أسماء العبيد .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 234 ح 75 ، الوسائل ج 16 ص 77 ب 65 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 234 ح 76 وفيه " وأوصى بعتق ثلثهم " ، الوسائل ج 16 ص 77 ب 65 ح 2 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 70 ح 23 .