وبعضها بلفظ " العبد " وفي إطلاق كل من اللفظين على آخر في أماكن متعددة
دالة على أنهما مترادفان ، وأنه في مقام التعميم والكلية يعتبر فيه تغليب الذكر
على الأنثى ، فالأمة داخلة على التقديرين ، والفرق تحكم وإن كان العموم في
المملوك أظهر وأشهر .
واعلم أن المتأخرين اختلفوا في تعدي هذا الحكم من النذر الوصية
بالملك إلى النذر بالصدقة بالمال القديم ، وكذلك في الاقرار وإبراء كل غريم
قديم ونحو ذلك ، لشبهة أن القديم من الحقائق الشرعية في ذلك القدر فيتعدى
معتضدا بتعليل الرواية واستدلالها بقوله " حتى عاد كالعرجون القديم " فإنه يقتضي
ثبوت القدم بالمدة المذكورة مطلقا ومن معارضة اللغة والعرف ومنع تخصيصه
شرعا لضعف المستند العاجز عن إثبات الحقائق الشرعية وقصر الاجماع المدعى لو تم
على مورده ، وهذا هو الأقوى .
ولو قصر الجميع عن ستة أشهر ففي عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد ،
وبطلان النذر وجهان ، وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق الجميع
أو البطلان لفقد الوصف الوجهان أيضا ، والأقوى الرجوع في غير موضع النصوص
والوفاق المدعى من العرف ، فإن لم يدل على اتصاف شئ من متعلق النذر بالقدم
بطل اتباعا للنصوص المخرجة هذا اللفظ عن حقيقته اللغوية والعرفية إلى الحقيقة
الشرعية ، وهو قصره على المماليك من عبد أو أمة في النذور والوصية ، وفيما سواها
فليس إلا القواعد اللغوية والعرفية .
السادسة : لو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه انحل النذر واليمين
وإن عادت له بملك مستأنف كما هو مجمع عليه بين الإصحاب .
وأما المستند في ذلك من الأخبار فهو ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 226 ح 47 ، الوسائل ج 16 ص 71 ب 59 ح 1 وفيهما " عن "
محمد - عن ملكه " مع اختلاف يسير .