المكاري " وذكر الحديث .
ورواه المفيد في إشارة ( 1 ) مرسلا : قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل
أوصى فقال : أعتق عني كل عبد قديم في ملكي فلما مات لم يعرف الوصي ، بم
يصنع ؟ فسئل عن ذلك فقال : يعتق عنه كل عبد في ملكه ستة أشهر ، وتلا قوله
تعالى " والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم " وقد ثبت أن العرجون
إنما ينتهي بالشبه بالهلال في تقوسه بعد ستة أشهر من أخذ الثمرة منه " .
والروايات الأولى كما ترى قد اشتملت على لفظ " المملوك " الشامل للذكر
والأنثى ولكن الشيخ عبر بلفظ " العبد " وتبعه من تأخر عنه . حتى أن العلامة
في القواعد استشكل الحكم في الآية ، وأورد عليه ولده في الشرح الموسوم
بالايضاح بأن في خبر أبي سعيد المكاري كل مملوك وهو يتناول الأمة فيكون
منصوصا عليها .
ثم أجاب عنه بأن المصنف - يعني والده - لم يستند في قوله إلى هذه
الرواية بل إلى إجماع الأصحاب وهو بلفظ العبد ، وفيه ضعف لأن المسألة لم تكن
إجماعية ، لأن كثيرا من العلماء كابن الجنيد والصدوق وسلار لم يتعرضوا لها ،
وإنما الأصل فيها الشيخ وطريقه في النهاية الاستناد إلى مجرد الروايات من غير
بحث عن طرقها أو ندورها كما هو المعلوم من عادته ، ولكن اتباع ابن إدريس
له مع تصلقه ( 2 ) في الأخبار حملهم على شبهة الاجماع ، حيث إنه لا يعتمد على أخبار
الآحاد مطلقا ، فعلمه بمضمونها مما يدل على فهمه أنه مجمع عليه . هذا أقصى
ما أمكن أن يوجه به كلامهم .
وأنت قد عرفت من الأخبار التي أوردناها في هذه المسألة بعضها بلفظ " المملوك "
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 118 طبع بيروت ، الوسائل ج 16 ص 41 ب 30 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) كذا ، ولعله " تصلبه " .