الاقرار بالمرة ، ويمنع ذلك في الرواية التي هي مورد هذا الحكم مع اشتمالها
على تلك القرينة .
ولهذا قال في آخر كلامه " وكذلك الرواية السابقة ظاهرة في إرادة ما في
نفس الأمر " . نعم في قوله " لا الظاهر " نظر لأن الظاهر هنا مطابق لما في نفس الأمر
حيث إن السؤال مخصص للجواب وصارف الإضافة عن الاستغراق إلى العهدية
كما سمعت ، فبطلت هذه المناقشات والمؤاخذات من أصلها .
الخامسة : لو نذر كل عبد قديم أو أوصى بعتقه كذلك انصرف إلى من مضى
عليه من ملكه ستة أشهر فصاعدا كما ذكره الشيخ في النهاية وتبعه عليه جماعة
من المتأخرين ، حتى ابن إدريس الذي من شأنه القدح في أخبار الآحاد والرد
لها ، وما ذاك إلا لصحة هذا المستند عنده .
والأصل في هذا الحكم خبر داود النهدمي ( 1 ) عن بعض أصحابنا " قال : دخل
أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام " وساق الحديث إلى أن قال : فقال
له : رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، قال : نعم
إن الله يقول في كتابه " حتى عاد كالعرجون القديم " ( 2 ) فما كان من مماليكه أتى
له ستة أشهر فهو قديم حر " .
ورواه الشيخ بهذا الاسناد كما في الكافي ( 2 ) وبإسناد آخر لا يخلو عن شائبة
الارسال أيضا .
ورواه في عيون أخبار الرضا عليه السلام ( 4 ) بطريق معتبر " قال : دخل أبو سعيد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 231 ح 68 وفيه " فقال : رجل " ، الوسائل ج 16 ص 40
ب 30 ح 1 .
( 2 ) سورة يس - آية 39 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 195 ح 6 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 231 طبع قم ، الوسائل ج 16 ص 40 ب 30 ح 1 .