بالقذف والاقرار بالعربية والآخر أنه أقر بغير ذلك بالعجمية أو في وقتين بأن شهد
أحدهما بإقراره يوم الخميس وآخر به يوم الجمعة قلت : لاتحاد مقريه .
ولو شهدا بالقذف كذلك بطلت لأن ما شهد به أحدهما غير ما شهد به الآخر
ولم يستكمل شئ من القذفين عدد البينة .
الثاني : لو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر واستلحق أحدهما
لحقه الآخر ولا يقبل نفيه لأنهما في حكم الولد الواحد ، حتى أنه لو كان نفى
الأول ثم استلحق الثاني لحقه الأول أيضا ، وكذا لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر
لحقاه ، لأنه لما سكت عن الآخر لحقه واستلزم لحوق الآخر .
ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت الآخر لأقل من ستة أشهر افتقر
انتفاؤه إلى لعان آخر على إشكال من الحكم بانتفاء الأول باللعان ، وهذا يستلزم
انتفاء الثاني مع أصل البراءة من اللعان ثانيا ومن أصل اللحوق إلا مع التصريح
بالنفي واللعان وعدم الاكتفاء بالالتزام ، وهذا خبر شيخ المبسوط .
وإن أقر بالثاني لحقه وتبعه الأول أيضا لاستلزام لحوقه به كما عرفت وهو
لا يرث الأول لانكاره أولا ، فيكون بمنزلة من أقر به بعد اللعان .
وهل يرث الثاني ؟ إشكال من استلزام انتفائه من الأول انتفاءه من الثاني ،
فكأنه أقر بأنه لا يرث منه كما أقر به من الأول ، ومن أنه لا عبرة بنفي النسب
بالالتزام ، والأصل اللحوق والتوارث ، ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا كان لكل
واحد حكم نفيه لامكان تعدد الحمل ، فلا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر
ولا نفيه نفيه ، فإن لاعن الأول بعد وضعه واستلحق الثاني أو ترك نفيه الحق به وإن
كان قد بانت أمه من الزوج باللعان لامكان وطئه بعد وضع الأول قبل اللعان ، ولو
لاعنها قبل وضع الأول فأتت بآخر بعد ستة أشهر لم يلحقه الثاني لأنهما بانت
باللعان وانقضت عدتها بوضع الأول ، فلا يمكنه وطؤها بالنكاح بعده ، وذكرنا
انقضاء العدة لتأكيد الحجة وإلا فهذه العدة كعدة الطلاق البائن ، ولو مات أحد
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٥٧