أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن ترجمها فإنها سوداء وزوجها
أسود وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وقد وجه بها لترجم فقال : ما
حالكما ؟ فحدثاه ، فقال للأسود ، أتتهم امرأتك ؟ فقال : لا ، قال : أفأتيتها وهي
طامث ، قال : قد قالت لي ليلة من الليالي أنا طامث فظننت أنها تتقي البرد فوقعت
عليها ، فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم سله قد حرجت عليه
وأبيت ، قال : قال : فانطلقا فإنه ابنكما فإنما غلب الدم النطفة فابيض ولو قد
تحرك أسود ، فلما أيفع أسود " .
وفي الفقيه ( 1 ) مرسلا " قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : من نعم الله على الرجل أن
يشبه ولده " .
" قال : ( 2 ) الصادق عليه السلام : إن الله تعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع
كل صورة بينه وبين آدم ثم خلقه على صورة إحداهن ، فلا يقول أحدكم لولده
هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي " .
وقد جاء تحريم انتفاء النسب على سبيل المبالغة والتغليظ ، ففي موثقة أبي
بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق " .
ومثلها موثقة ليث المرادي ( 4 ) .
وفي مستفيضة ابن فضال ( 5 ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " أنهما قالا :
كفر بالله العظيم من انتفى من حسب وإن دق " .
السادس : لا تجوز الملاعنة بين الزوج والزوجة إذا كان مجلودا في الفرية ،
وقد تقدم في ذلك خبر السكوني وخبر الخصال وخبر الجعفريات وخبر قرب الأسناد
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 312 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 219 ب 105 ح 3 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 312 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 219 ب 105 ح 6 وفيهما " فلا
يقولن أحد " .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 350 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 221 ب 107 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 350 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 222 ب 107 ذيل ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 350 ح 3 وفيه " الانتفاء " ، الوسائل ج 15 ص 222 ب 107 ح 2 .