ففي كتاب إكمال الدين عن أبي طاهر البلالي ( 1 ) " قال : كتب جعفر بن
حمدان وخرجت إليه هذه المسائل : استحلت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب
ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة قالت لي : قد حبلت ، ثم أتت بولد
فلم أنكره " وساق الحديث إلى أن قال : " فخرج جوابها من صاحب الزمان عليه السلام :
وأما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها ، فسبحان من
لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على الله تعالى ، هذا ما لا يؤمن
أن يكون وحيث عرض له في هذا لشك وليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك
بموجب للبراءة من ولده " .
وفي خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) المرسل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : أتى رجل من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم
منها إلا خيرا وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس
الأنف لا أعرف شبه في أخوالي ولا في أجدادي ، فقال لامرأته : ما تقولين ؟ قالت :
لا ، والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني غيره ، قال : فنكس
رأسه رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ثم رفع رأسه إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال :
يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا كلها تضرب في
النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه لها ،
فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذي إليك
ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله صلى الله عليه وآله " .
وفي خبر ابن مسكان ( 3 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله " قال : إن رجلا
أتى بامرأته إلى عمر فقال : إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود وأنها ولدت غلاما
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 500 ح 25 طبع مؤسسة النشر الاسلامي وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 561 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 218 ب 105 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 46 ، الوسائل ج 15 ص 219 ب 105 ح 2 .