ألا ترى إذا قذف الزوج امرأته قيل له : كيف علمت أنها فاعلة ؟ قال : رأيت ذلك
منها يعني ( 1 ) كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه قد يجوز للزوج أن
يدخل المدخل التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل
والنهار ، ولذلك صارت شهادته أربع شهادات " وساق الحديث إلى أن قال :
" وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات لمكان أربع شهداء كان مكان كل شاهدين " .
وللأخبار الناطقة بلفظ الشهادة كقوله صلى الله عليه وآله للرجل : اشهد أربع شهادات
بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، وللمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله إن
زوجك لمن الكاذبين .
وقول الصادق عليه السلام فيما مضى من الأخبار كخبر السكوني وخبر الخصال وخبر
الجعفريات وخبر الحسين بن علوان في قرب الأسناد : ليس بين خمس نساء وأزواجهن
ملاعنة - إلى قوله - والمجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول " لا تقبلوا لهم شهادة
أبدا " ولوجوب التصريح بلفظ الشهادة ولأنه يدرأ الحد ولا شئ من اليمين ،
كذلك لأن الله تعالى يقول " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " ولأنه إن نكل عنه ثم
عاد إليه مكن واليمين ليست كذلك .
والجواب عن هذا كله أن لفظ الشهادة في الأصل حقيقة عرفية أو مجاز
مشهود في اليمين ، وقد جاء التعبير في هذه الشهادات باليمين أيضا ، ولمخالفته
لسائر الأيمان في بعض الأحكام . وخبر النفي عن خمس وأزواجهن مع كونها
ضعيفة الأسناد ليست نصا في كون اللعان شهادة بل الذي ينص عليه أنه لا تقبل
الشهادة منه عليها بالزنا وإن أكده باللعان .
الحادية عشرة : أنه إذا قذف الزوجة توجه وجوب الحد عليه كما سمعت
أنه لا يسقطه باللعان ولا يجب عليه اللعان هنا ولا يطالبه أحد بأحدهما - أعني
البينة أو اللعان - إلا الزوجة فإن الحد حق لها واللعان لاسقاطه . نعم لوارثها
هامش
( 1 ) في المصدرين " بعيني " .