ففي المبسوط والخلاف لا حد أيضا لأن اللعان والنكول كالبينة ، ولا حد في القذف لما
ثبت بالبينة ، والأقرب وفاقا للمحقق ثبوته لعموم آية الرمي ومنع سقوط الحصانة مطلقا .
التاسعة : إذا كانت المرأة غير برزة لا تخرج إلى مجالس الرجال أنفذ الحاكم
إليها من يستوفي في الشهادات عليها في منزلها ولم يكلفها الخروج ، وكذا لو كانت
حائضا واللعان في المسجد .
وفي المبسوط : ويستحب أن يبعث معه بأربعة شهود أو ثلاثة لقوله تعالى
" وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " . وروى أصحابنا - كما سيجئ في الحدود -
أن أقله واحد ، وهذا بناء على عدم حضور هما معا ، فلو لاعن في المسجد وهي
على بابه من خارج أو في منزلها جاز ، إلا على القول الأظهر من قيامهما عند
الحاكم واشتراط حضور هما كما اقتضته الأدلة التي قدمناها في آية النزول ،
وكذلك ما قدمنا من وجوب قيامها عند الحاكم عند لعان كل منهما .
العاشرة : اختلف في اللعان هل هو أيمان أو شهادات ؟ فذهب الشيخ وجماعة
بل هو المشهور إلى الأول لصحته من الفاسق والكافر لقوله تعالى " بالله إنه لمن
الصادقين " وقولها " بالله إنه لمن الكاذبين " ولأن كلا منهما يلاعن لنفسه ولم يشهد
شهادة أحد لنفسه ولأنه لا معنى لكونه من المرأة شهادة وكذا منه ، ولصحته
من الأعمى لو اتفقت له المشاهدة قبل العمى ، ولو كان من الشهادات لم يصح منه
حال عمائه .
وخالف ابن جنيد فجعله من الشهادات وفاقا للعامة ، لظاهر قوله تعالى
" فشهادة أحدهم أربع شهادات " الآية ، ولخبر محمد بن سليمان الديلمي ( 1 ) المتقدم
مرارا بطرق عديدة حيث " سأل الجواد عليه السلام : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته
كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ فكيف لا يجوز لغيره صار إذا قذفها غير الزوج
جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا ؟ فقال : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 192 ح 29 ، الوسائل ج 15 ص 594 ب 4 ح 5 و 6 وفيهما اختلاف .