تفسير الآية حيث قال فيها " فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد
وردت إليه امرأته . فإن أبى إلا أن يمضي فيشهد عليها أربع شهادات بالله إنه لمن
الصادقين والخامسة أن يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين ، وإن أرادت أن تدرأ عن
نفسها العذاب - والعذاب هو الرجم - وشهدت أربع شهادات " وقال فيها أيضا
" فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد " .
وفي صحيحة الفضيل ( 1 ) المتقدمة " فإن أبى أن يلاعنها جلد الحد وردت
إليه امرأته " وقال فيها " فإن أقرت رجمت ، وإن أرادت أن تدرأ عنها العذاب
شهدت أربع شهادات بالله " .
وفي مرسلة ( 2 ) الفقيه المتقدمة " فإن نكلت رجمت ، فيكون الرجم من
ورائها " وقال فيها أيضا " فإذا كانت المرأة حبلى لم ترجم وإن لم تنكل درئ
عنها الحد وهو الرجم " .
وفي خبر محمد بن الفضيل ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن رجل
لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه ، فقال : يرد عليه ولده ، وقال :
إذا كذب نفسه جلد الحد " .
وهذا وإن كان ظاهره عود الحد عليه إذا كذب
نفسه ولو بعد اللعان لكن يجب حمله على قبل اللعان كما حمله شيخ التهذيبين
أو يحمل الحد فيه على التعزير .
الثانية : أنه يتعلق بلعانهما معا بالاجماع أمور أربعة : الفرق فلا تصير فراشا
ولا يغني عنه ذكر التحريم المؤبد إذ تحرم مؤبدا ولا فراغ كالمفضاة قبل التسع
والتحريم المؤبد فلا تحل عليه أبدا ، وسقوط الحدين عنهما ، وانتفاء الولد عن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 187 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 589 ب 1 ح 8 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 347 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 1 ح 3 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 194 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 601 ب 6 ح 6 وفيهما " هل يرد
عليه ولده ؟ فقال : إذا أكذب نفسه " .